السيد هاشم البحراني

159

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب التاسع والتسعون في قوله تعالى * ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * . ( 1 ) من طريق العامة وفيه حديث واحد الثعلبي قال : أخبرني أبو عبد الله ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك ، حدثنا محمد ابن إبراهيم بن زياد الرازي ، حدثنا الحرث بن عبد الله الحارثي ، حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قسم الله الخلق قسمين فجعلني في خيرها قسما فذلك قوله تعالى * ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) * ( 2 ) فأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا ، فذلك قوله تعالى * ( وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون ) * وأنا من السابقين ، وأنا من خير السابقين ، ثم جعل الأثلاث قبائل وجعلني من خيرها قبيلة ، وذلك قوله عز وجل * ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله عز وجل ثناؤه ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني من خيرها بيتا ، فذلك قوله تعالى * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 3 ) . ( 4 )

--> ( 1 ) الحجرات : 13 . ( 2 ) الواقعة : 27 . ( 3 ) الأحزاب : 33 . ( 4 ) الدر المنثور 5 / 199 .